تعيش عائلات سورية في لبنان تحت ضغط معيشي متزايد, بعدما بات تأمين الإيجار والعلاج معاً يفوق قدرة عدد كبير منها. وبين نيسان وحزيران, برز التأخر في دفع بدلات الإيجار كأحد أبرز أوجه الأزمة, بالتوازي مع عجز أسر عن تحمّل كلفة المعاينات والأدوية.

ولا تقتصر المشكلة على تأمين السكن, إذ تواجه العائلات التي تضم مرضى مزمنين أو أطفالاً وكباراً في السن صعوبة في الحفاظ على المتابعة الطبية المنتظمة, ما يدفع بعضها إلى تأجيل العلاج أو تقليص نفقات أساسية أخرى لتأمين الدواء.
ومع تراكم المستحقات, تلجأ أسر إلى الاستدانة من الأقارب وأصحاب المحال, فيما يصبح تأمين الإيجار أحياناً على حساب الغذاء أو التعليم, والعلاج على حساب الاستقرار السكني. وتزيد أزمة السكن من هشاشة هذه الفئات, في ظل ارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة على تحمّل كلفتها.
وتبرز الضغوط بصورة أكبر لدى العائلات التي عادت إلى لبنان بعد توجهها إلى سوريا إثر سقوط نظام بشار الأسد, إذ وجدت نفسها أمام أعباء معيشية متجددة, تجعل أي زيادة في الإيجار أو طارئ صحي كفيلاً بإرباك ميزانيتها.