اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "التنظيمات, وفي طليعتها حزب الله, أمعنت في ضرب علاقات لبنان العربية والدولية, ما أدخل البلاد في عزلة خانقة".

وسأل جعجع: "أي دولة مؤسسات هذه التي لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة وزير الخارجية في زياراتهما الخارجية, وهو الوزير المعني أصلًا بالعلاقات الخارجية؟".
وشدّد على أن "الوقت ليس لإضاعة المزيد من الوقت", محذّرًا من أن لبنان أمام "أيام أكثر صعوبة", وقال إن رئيس الجمهورية قام, بالتفاهم مع الأكثرية الحكومية, "بخطوة أولى في الاتجاه الصحيح", متسائلًا: "فلماذا لم يستجب حزب الله حتى الساعة؟".
ورأى جعجع أن "حزب الله كان بانتظار إيران, لكن أصبح واضحًا الآن أن إيران بالذات محاصرة وتنتظر بارقة خلاص من مكان ما غير موجود فعليًا", متسائلًا: "ما الذي ينتظره حزب الله؟".
ودعا إلى أن يقدم "الحزب" بوضوح وجرأة, ومن دون تسويف, على "حل أجنحته العسكرية والأمنية", وإلا فعلى الدولة اللبنانية أن "تحزم أمرها", مؤكدًا أن "الوقت وقت أفعال لا أقوال, وقد حان الوقت لتسترد الدولة كامل هيبتها ودورها, وتثبت قدرتها على تنفيذ قراراتها والوفاء بالتزاماتها".
وفي الشأن الحكومي, قال جعجع إن الحكومة "قامت ببعض الإصلاحات ولم تنبعث منها روائح فساد", لكنه شدّد على أن "النزاهة لا تقاس فقط بغياب الفضيحة, بل بسرعة الإصلاح", معتبرًا أن المطلوب كثير فيما العمل "بطيء ولا يتم أحيانًا وفق الأصول المؤسساتية السليمة".
كما قال إن "كل الدول الصديقة, عربية وأجنبية, تنظر إلى حزب الله كفصيل من فصائل الحرس الثوري الإيراني", مستشهدًا بما قاله رئيس مجلس الشورى الإيراني عن سقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل و12 ألف جريح من عناصر الحزب والمقاتلين في لبنان خلال المواجهات الأخيرة, معتبرًا أنهم "قاتلوا لمدة 104 أيام دفاعًا عن إيران, فيما خاضت إيران قتالًا لمدة 38 يومًا".