تصدّرت التطورات الجنوبية المشهد, بعدما توغّلت قوة إسرائيلية في بلدة حلتا وحاصرت عدداً من المنازل, قبل أن تعتقل حاتم وقاسم وزعل عبد العال وتنسحب باتجاه بسطرة. وتزامن ذلك مع إشكالات متفرقة بين الجيش وبعض أبناء الجنوب, انتهت بتوقيف عدد من الأشخاص, وسط دعوات إلى عدم استفزاز المؤسسة العسكرية أو الإساءة إلى عناصرها.

وفي موازاة التحركات الميدانية, تحدّث تقرير إسرائيلي عن ضغوط تُمارس على الجيش اللبناني لتوسيع عمليات التفتيش لتشمل المنازل والمنشآت الخاصة, وربط الانسحاب الإسرائيلي بمدى التقدم في نزع السلاح. كما زعم تقرير آخر أن حزب الله يغيّر نمط عملياته ويواصل جمع المعلومات الاستخباراتية استعداداً لاحتمال استئناف القتال.
من جهته, أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار من خلال القصف وتدمير القرى وتجريف المنازل, مشدداً على أن الجيش يقوم بواجبه كاملاً. وأعلن تمسّك لبنان ببقاء اليونيفيل, وترحيبه بأي وجود دولي بديل يساند الجيش وأهالي الجنوب في حال تعذّر تمديد مهمتها. وفي السياق نفسه, ناقشت لجنة الشؤون الخارجية ملف القوة الدولية, في ظل توقيع 86 نائباً كتاباً يطالب مجلس الأمن باستمرار وجودها.
أما التطور الأبرز, فتمثّل في الإفراج عن خمسة أسرى لبنانيين, بدأ بتسلّم الجيش الأسير مالك غازي عبر الصليب الأحمر, قبل الإفراج عن أربعة آخرين, مقابل تحريك لبنان ملف المفقودين الإسرائيليين وتقديم معلومات عن مواقع محتملة لرفاتهم. وأكد مسؤول أميركي أن الخطوة جاءت نتيجة وساطة قادتها واشنطن, معرباً عن الأمل في أن تؤسس لمناقشات أوسع بين لبنان وإسرائيل.
داخلياً, وافق مجلس الوزراء على تعديل قيمة المنح والتعويضات المقدمة للمختارين بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي وتبدّل سعر الصرف, في خطوة وصفها وزير الداخلية أحمد الحجار بأنها تهدف إلى إنصاف المختارين وصون حقوقهم.
إقليمياً, لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان إعلان انتهاء الحرب مع إيران, رغم استمرار التوتر والانتشار العسكري الأميركي في المنطقة, فيما تراهن واشنطن على الضغوط الاقتصادية للحد من التصعيد ودفع طهران نحو تسوية.