لم تكد نيران التصعيد الأميركي ـ الإيراني تهدأ حتى انعكست سريعاً على أسواق الطاقة, إذ قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم, مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة, وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول التوتر العسكري إلى أزمة تهدد إمدادات الخام في المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.11% إلى 95.62 دولاراً للبرميل, فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.69% إلى 90.66 دولاراً.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد مكاسب تجاوزت أربعة دولارات للبرميل خلال جلسة الثلاثاء, في أكبر ارتفاع يومي لبرنت منذ 24 تموز, ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 تموز.
واللافت أن القلق في الأسواق لم يعد مرتبطاً بالضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران فحسب, بل بما قد تجرّه من تداعيات على حركة الملاحة وإمدادات النفط, ولا سيما عبر مضيق هرمز, أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها شنت خلال الليل سلسلة غارات جوية على أهداف في إيران, فيما ردّت طهران, في واحدة من أخطر مراحل التصعيد بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة, ما بدد الآمال بإمكانية احتواء الأزمة سريعاً.
وفي هذا السياق, حذّر محللون في "آي.إن.جي" من أن التطورات الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط الإقليمية إلى واجهة المشهد, معتبرين أن استمرار حركة النفط عبر مضيق هرمز بات أكثر عرضة للخطر مع ارتفاع مستوى التوتر.
أما رئيسة قسم توقعات السوق في "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا, فرأت أن الأسواق بدأت لا تحسب فقط تكلفة الحرب, بل أيضاً تكلفة استمرارها من دون حسم.