في وقت تسعى فيه دمشق لاستعادة واجهتها الحضارية عبر بوابة "معرض دمشق الدولي", سببت دعوة الفنان اللبناني مروان خوري لإحياء حفل فني سجالا حادا تجاوز حدود الفن ليصل إلى أروقة السياسة والاقتصاد.

الحكاية بدأت بهجوم كبير شنه ناشط محسوب على التيارات الإسلامية, واصفا وزارة الثقافة بـ "وزارة الموسيقا", ومنتقدا بشدة إنفاق مبالغ مالية طائلة -بالعملة الصعبة- على حفلات الغناء, بينما يعيش المواطن السوري تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة.
المعطيات تشير إلى انقسام في الرأي العام؛ فبينما يرى المعارضون للخطوة أن "إطعام الجائع أولى من إطراب السامع", وأن استقدام النجوم بآلاف الدولارات يمثل "استفزازا" لمشاعر الفقراء, يرى المدافعون عن المعرض أن عودة الفعاليات الفنية هي رسالة استقرار ضرورية لكسر العزلة وجذب السياحة والاستثمار, مؤكدين أن سوريا الجديدة يجب أن تحتفي بالحياة والفن كجزء من عملية التعافي الشاملة.
المفاجأة كانت في تحول "البوست" إلى منصة لمحاكمة "سياسة الترفيه" الحكومية؛ حيث تساءل الكثيرون عن مدى شفافية العقود المبرمة مع الفنانين العرب, وهل تساهم هذه المهرجانات فعليا في دعم