تتزامن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما مع تصعيد ميداني في جنوب لبنان, حيث يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط على عشرات المسلحين المحاصرين داخل أنفاق في سلسلة علي الطاهر, بعد تفجير أنفاق استراتيجية في سلسلة الشقيف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب تقرير إسرائيلي, تحاول قوات الفرقة 36 دفع المسلحين إلى الخروج من الأنفاق والاستسلام أو الخروج والقتال, مستخدمة طائرات مسيّرة ومكبرات صوت قوية تعمل على مدار الساعة بهدف إنهاكهم, إلا أن معظمهم لا يزالون داخل الأنفاق.
وخلال محاولة لإخراجهم, واجه مسلحان قوة من وحدة "إيغوز", ما أدى إلى مقتلهما, فيما أُصيب ضابط في الوحدة بجروح متوسطة. وتواصل قوات لواء الكوماندوس واللواء 7 المدرع السيطرة على محيط الأنفاق, مع اعتماد وسائل الرصد والمراقبة.
في موازاة ذلك, كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" أن لبنان اقترح خلال الجولة السابعة من المفاوضات في روما توسيع آلية "المناطق التجريبية" لتشمل مدينتي بنت جبيل والخيام, نظرًا إلى موقعهما الجغرافي وأهميتهما الرمزية, إضافة إلى العدد الكبير من السكان الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم.
ويأتي الاقتراح في وقت تستمر فيه الجولة الثانية من المحادثات التي تستضيفها روما, والتي انطلقت في 4 آب وتستمر حتى الخميس, وسط تأكيد أميركي أن الهدف يتمثل في تحقيق أمن مستدام للجانبين, وإزالة التهديدات الأمنية عن إسرائيل, وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على جنوب لبنان.
وبين التصعيد داخل الأنفاق والتحركات العسكرية من جهة, ومحاولات تثبيت آلية "المناطق التجريبية" على طاولة المفاوضات من جهة أخرى, يواجه اتفاق وقف إطلاق النار اختبارًا ميدانيًا ودبلوماسيًا حساسًا قد يحدد مسار المرحلة المقبلة في الجنوب