تكثّف قطر تحركاتها الدبلوماسية على خطي لبنان وإيران, في إطار جهودها لاحتواء التصعيد في المنطقة ومنع انهيار وقف إطلاق النار في جنوب لبنان, بالتزامن مع مساعٍ لإحياء المفاوضات الإيرانية – الأميركية.

ومن المقرر أن يزور وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي بيروت مطلع الأسبوع المقبل, حيث سيجري لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لبحث سبل دعم لبنان سياسياً واقتصادياً وعسكرياً, إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع إسرائيل نحو وقف عملياتها العسكرية ووضع جدول زمني للانسحاب من الجنوب.
وتنسق الدوحة تحركاتها مع الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وباكستان, كما تواصل اتصالاتها مع طهران وحزب الله لتوفير ظروف مناسبة لتنفيذ التفاهمات الأمنية في جنوب الليطاني.
كما ستتناول الزيارة ملف المساعدات القطرية, بما فيها دعم الجيش اللبناني والمساهمة في تأمين منازل جاهزة للمهجرين من الجنوب, بالتوازي مع مساعٍ لدعم موقف الدولة اللبنانية في المفاوضات المرتقبة في روما, ولا سيما في ما يتعلق بملف "المناطق التجريبية".
وبحسب المعطيات, لا يزال لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من عدد من المناطق قبل المشاركة في مفاوضات روما, فيما تضغط واشنطن وتل أبيب لعقد الجولة المقبلة لبحث آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية, وتشكيل لجان تقنية وعسكرية لمتابعة ملفات الأمن والحدود والقضايا الاقتصادية