تتسارع الاتصالات الدبلوماسية بين بيروت وطهران وأنقرة, بالتزامن مع تحركات دولية تهدف إلى احتواء التصعيد وتهيئة الظروف للانتقال إلى تنفيذ اتفاق الإطار في جنوب لبنان, وسط حديث عن بدء اختبار الاتفاق اعتباراً من الأسبوع المقبل وانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق جنوبية.

وبحسب المعطيات, يُتوقع أن تُعقد جولة مفاوضات لبنانية – إسرائيلية في روما الأسبوع المقبل, فيما وصل وفد أميركي إلى بيروت لبحث آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وقبيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن في 21 تموز, أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أن معالجة ملف سلاح حزب الله لا يمكن أن تتم بالقوة, مشدداً على أن أي حل يجب أن يكون لبنانياً ومن خلال المؤسسات الدستورية, معتبراً أن نجاح أي تسوية يتطلب قراراً لبنانياً مستقلاً.
كما شدد عون على دعم المؤسسة العسكرية ورفض أي حملات تستهدف الجيش, نافياً وجود خلاف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أو قيادة الجيش, ومشيراً إلى أن كلفة الحرب دفعت شريحة واسعة من أبناء الجنوب إلى تفضيل الاستقرار.
بالتوازي, جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, خلال استقباله رئيس الحكومة نواف سلام في إسطنبول, دعم بلاده للبنان ولجهوده الرامية إلى تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
سياسياً, أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع, بعد لقائه الرئيس عون, أن استعادة الدولة لقرارها الأمني والعسكري تشكل المدخل الأساسي للانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار الجنوب.
في المقابل, صعّد حزب الله من مواقفه, إذ اعتبر النائب إبراهيم الموسوي أن لبنان بات تحت "الوصاية الأميركية", فيما رفض النائب حسين الحاج حسن أي طرح يتعلق بالاستعانة بقوات أجنبية لنزع سلاح الحزب, مؤكداً أن هذا الخيار "لن يمر"