كتبأمين سر رئيس دائرة الأوقاف الشيخ عاصم جَرّاح في ذكرى اغتيال المفتي الشهيد حسن خالد أنّ "في السادس عشر من أيار عام 1989, لم يُغتل رجل دينٍ فحسب, بل اغتيل مشروع وطن", معتبرًا أنّ استشهاد المفتي خالد شكّل استهدافًا لصوت الاعتدال والوحدة والعيش المشترك في لبنان.

واستعاد جراح اللحظات الأخيرة قبل الاغتيال, مشيرًا إلى أنّ المفتي الشهيد كان يدرك حجم الخطر المحدق به, وقد قال يومها: "إذا زاد عدد المرافقين زاد عدد القتلى", مضيفًا أنّه وقبيل خروجه من دار الفتوى قال: "بدهم يقتلوا… يقتلوا", ثم "لبس عمامته البيضاء ومضى إلى قدره بثبات المؤمن وشجاعة الرجال".
وأكد جراح أنّ "المفتي الشهيد رفض تقسيم لبنان ورفض تحويل الطوائف إلى جيوش", مضيفًا: "اغتالوا العمامة البيضاء لأنهم خافوا من مشروعها الأبيض. اغتالوا رجلاً لم يحمل بندقية, لكنه حمل فكرة الدولة والوحدة والكرامة الوطنية".
كما أشار إلى موقف البطريرك نصر الله بطرس صفير الذي فتح أبواب بكركي لتقبّل التعازي بالمفتي الشهيد, معتبرًا أنّ هذه الخطوة "جسّدت الوحدة الوطنية والعيش المشترك".
وفي جانب آخر من كلمته, شدّد جراح على أنّ "المطالبة بالعدالة قبل العفو العام ليست دفاعًا عن مجرم, بل دفاع عن دولة القانون", منتقدًا استمرار بعض الموقوفين في السجون لسنوات طويلة من دون محاكمات عادلة.
وختم بالقول إنّ "لبنان لا يُبنى إلا بالعدالة والشراكة والعيش المشترك", داعيًا إلى دولة "لا تُغتال فيها الحقيقة, ولا يُظلم فيها إنسان بسبب انتمائه أو رأيه أو هويته".