كشفت معلومات سياسية أن الموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان لن يزور بيروت الاثنين كما تم تداوله, على أن تبقى زيارته مرتبطة بأي تطورات تفرض حضوره ومتابعته للملف اللبناني الذي يتولاه بتكليف مباشر من الخارجية السعودية.

وبحسب المعطيات, فإن الرياض أبلغت المسؤولين اللبنانيين رؤيتها للحل, والتي ترتكز على حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني, وتنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بسلاح "حزب الله", بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي انفجار أمني.
وفي سياق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية, نصحت السعودية لبنان بالتركيز على اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 وعدم التسرع بالذهاب نحو خطوات أبعد, معتبرة أن المرحلة دقيقة وخطيرة وقد تؤدي إلى توترات داخلية, داعية إلى التمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002.
كما أشارت المعلومات إلى أن الرياض تدخلت عبر اتصالات مع الإدارة الأميركية لخفض الضغوط على رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن زيارة واشنطن ولقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو
في المقابل, نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه تفاؤله بإمكان حصول تفاهم سعودي – إيراني برعاية أميركية ينعكس إيجاباً على لبنان, خصوصاً في ظل الاتصالات المستمرة بين الرياض وطهران وواشنطن, معتبراً أن أي حل للأزمة اللبنانية يمر عبر هذا التوافق الإقليمي.
وأكد مقربون من بري أن الاتصالات بينه وبين الموفد السعودي مستمرة, وأن رئيس المجلس يراهن على تفاهم دولي وإقليمي يحمي لبنان ويثبت وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام تسوية سياسية خلال المرحلة المقبلة