بعد شهرين على الحرب في المنطقة والعدوان الإسرائيلي على لبنان بدأت تتكشف تداعيات اقتصادية لهذه الأزمة, ومن المتوقع أن تتفاقم أكثر في حال استمرار الحرب لفترة أطول.

من بين هذه التداعيات, تراجع التحويلات بالدولار إلى لبنان خلال الأسابيع الأخيرة, والتي كانت تُعتبر منذ سنوات شريانًا أساسيًا للاقتصاد اللبناني, مع تسجيل انخفاض أولي تجاوز 5 في المئة, وسط تقديرات بإمكانية تفاقم هذا التراجع ليصل إلى حدود 15 في المئة إذا استمرت الأزمة.
تراجع التحويلات بالدولار
وبحسب خبراء اقتصاديين, هذا الإنخفاض قد يعكس عدة عوامل محتملة, منها:
الظروف الاقتصادية في دول الاغتراب, فالعديد من اللبنانيين يعملون في دول الخليج وافريقيا وأوروبا, وأي تباطؤ اقتصادي هناك ينعكس مباشرة على قدرتهم على إرسال الأموال, خاصة مع تعرّض عدة دول خليجية للصواريخ الإيرانية.
ارتفاع تكاليف المعيشة عالميًا: التضخم العالمي يجعل المغتربين يخصصون جزءًا أكبر من دخلهم لنفقاتهم الشخصية بدل التحويل إلى لبنان.
تراجع الثقة بالوضع المالي في لبنان: بعض المغتربين قد يترددون في تحويل الأموال بسبب عدم الاستقرار المالي أو الخوف من القيود المصرفية.
إضافة إلى حصول تغيّر في قنوات التحويل: جزء من الأموال كان يُرسل بطرق غير رسمية (كالكاش مع المسافرين) ما يقلل الأرقام المسجلة رسميًا.
وبالتالي هذا التراجع, حتى لو بدا محدودًا, يمكن أن يكون له التأثير المباشر على سعر صرف الليرة, وحجم الاستهلاك المحلي وقدرة العائلات على تغطية احتياجاتها الأساسية.
وإذا استمر هذا الاتجاه, فقد يزيد الضغط على الاقتصاد الداخلي خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من اللبنانيين على هذه التحويلات.