أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط في حديث إلى نداء الوطن أن المخزون الغذائي في لبنان "موجود ومريح", رغم تطورات الحرب في المنطقة, مشيرًا إلى أن أي نقص على الرفوف يُعاد تعويضه سريعًا, وأن العمل في مرفأ بيروت يسير بشكل طبيعي وناشط.

وأوضح البساط أن بواخر محمّلة بمواد غذائية في طريقها إلى لبنان, إضافة إلى باخرتي طحين وباخرة محروقات, مؤكدًا أن مخزون المواد الغذائية يكفي لأربعة أشهر, فيما يكفي مخزون الطحين لثلاثة أشهر.
إذا أُقفل مضيق هرمز
وفي ما يتعلق بإمكانية إقفال مضيق هرمز, أشار البساط إلى أن لبنان يعتمد بنسبة 85% من استهلاكه على الاستيراد من آسيا وأوروبا وأفريقيا, لكن هناك بدائل متاحة في حال إقفال المضيق كليًا.
ولفت إلى أنه يمكن اعتماد الطريق البحري الأطول عبر رأس الرجاء الصالح, ما يؤدي إلى تأخير الشحنات نحو ثلاثة أسابيع وارتفاع الكلفة نتيجة زيادة أقساط التأمين وأسعار المحروقات. وأوضح أن أسعار النفط ارتفعت بنسبة 9% مع بداية الأسبوع, في وقت قررت دول أوبك زيادة إنتاجها بأكثر من 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من نيسان المقبل.
كما كشف عن العمل على تأمين سلاسل إمداد برية عبر الحدود السورية, إضافة إلى إمكانية الاستفادة من البواخر العائمة (Floating Ships) لشراء وبيع القمح في الحالات الطارئة ضمن خطة الطوارئ المعتمدة.
وشدد البساط على أن "الوضع مريح حتى في حال توسعت رقعة الحرب", مؤكدًا وجود تنسيق دائم مع إدارة الجمارك والموزعين ونقاط البيع لضمان استمرارية التوريد.
تشديد الرقابة على الأسعار
وفي ما يتعلق بهاجس التضخم, أشار وزير الاقتصاد إلى أن الوزارة تواصلت مع التجار منذ رفع سعر صفيحة البنزين وقرار زيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% (في حال إقرارها نيابيًا), مطالبة بعدم رفع الأسعار عشوائيًا.
وأكد تكثيف الدوريات الرقابية في الأسواق لمنع استغلال الظروف وفرض زيادات فورية وغير مبررة, في محاولة لاحتواء أي موجة تضخم إضافية في ظل التوترات الإقليمية