برزت في ملف انفجار مرفأ بيروت مؤشرات إيجابية يُتوقّع أن تتبلور خلال الفترة القريبة المقبلة, بما يفتح الباب أمام مسار قضائي حاسم يمنح العدالة لـ245 ضحية وآلاف الجرحى, إضافة إلى المتضررين في أحياء واسعة من العاصمة.

ووفق مصدر قضائي مطّلع, فإن قرار منع المحاكمة عن القاضي طارق البيطار شكّل دفعًا قانونيًا ومعنويًا لمسار التحقيق, كما أعاد الأمل إلى أهالي الضحايا بإمكان استكمال الملف حتى خواتيمه. وأشار المصدر إلى أن البيطار يستعد لختم تحقيقاته قريبًا وإصدار القرار الظني, تمهيدًا لإحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية قبل حلول شهر نيسان المقبل, موعد تقاعد مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار, على أن يُستكمل المسار لاحقًا نحو القرار الاتهامي النهائي.
ولفت المصدر إلى احتمال استدعاء شخصيات سياسية وأمنية مدعى عليها للاستجواب النهائي, ما يعكس إزالة العوائق التي كانت تعترض التحقيق خلال مرحلة طويلة من الجمود نتيجة التجاذبات السياسية. وأعرب عن أمله في أن يبقى الملف بعيدًا عن أي تدخلات, في ظل الانقسام الذي طبع مساره سابقًا.
في موازاة ذلك, أفادت مصادر سياسية مقرّبة من أركان الحكم بوجود قرار واضح بإنهاء هذا الملف وتحديد المسؤوليات, ومعالجة مسألة الأذونات بالملاحقات عند الاقتضاء, تأكيدًا على استقلالية القضاء وشفافيته. وأشارت إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم من رئيس الجمهورية جوزاف عون, الذي تلقّى وفودًا من أهالي الضحايا في قصر بعبدا, ووعد بمتابعة الملف حتى خواتيمه.
وكشفت المصادر أن التحقيقات اكتملت بنسبة كبيرة جدًا, وأن القاضي البيطار يعتزم توجيه استنابات جديدة للحصول على صور أقمار صناعية, بهدف تعزيز الأدلة وضمان صدور قرار مبني على وقائع قانونية ثابتة, بما يحصّنه من أي طعن محتمل ويقرّب اللبنانيين من الحقيقة المنتظرة