
في تحذير جديد للبيئة والصحة العامة, أكدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنّ مسلخ المواشي التابع لبلدية بعلبك لا يزال يعمل بشكل كامل, رغم صدور قرار وزارة الصناعة بإقفاله منذ 19 تشرين الثاني 2025 بسبب مخالفاته القانونية والبيئية الجسيمة.
وأظهرت المعاينة الميدانية التي نفّذتها الفرق الفنية في 3 شباط 2026, أنّ المسلخ يواصل تصريف الدماء والمخلفات العضوية الناتجة عن الذبح مباشرةً إلى شبكات الصرف الصحي العامة المتجهة إلى محطة معالجة إيعات, من دون أي معالجة مسبقة, ما يهدّد قدرة المحطة التشغيلية ويؤثر على جودة المياه في الحوض الأعلى لنهر الليطاني, ويعرض السكان لمخاطر صحية حقيقية.
وقد أظهرت الصور والمشاهد الميدانية أنّ عمليات الذبح مستمرة يوميًا, مع تصريف كميات كبيرة من المياه الملوثة إلى البيئة المحيطة, الأمر الذي تهديدًا مباشرًا للصحة العامة وللنظام البيئي للنهر.
وكانت مذكرة التفاهم الموقّعة عام 2021 بين مجلس الإنماء والإعمار واتحاد بلديات بعلبك, قد نصّت على إنشاء مسلخ حديث مزوّد بمحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن الذبح, بما يضمن احترام المعايير البيئية والصحية, لكن المشروع لم يُنفّذ بشكل فعلي.
المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أكدت أنّها خاطبت وزير الداخلية والبلديات, ورئيس مجلس الإنماء والإعمار, ووزير الصناعة, مطالبةً بالإقفال الفوري للمسلخ ووقف أي نشاط غير قانوني فيه, كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال والتقاعس, حفاظًا على الصحة العامة وسلامة البيئة.
وأوضحت المصلحة أنّ استمرار عمل المسلخ بهذه الطريقة يشكل مخالفة صريحة لقوانين حماية المياه والبيئة اللبنانية, بما فيها قانون المياه رقم 192/2020 وقانون حماية البيئة رقم 444/2002, ويحوّل المرفق العام إلى مصدر تلوث دائم يهدّد حياة المواطنين والنظام البيئي لنهر الليطاني على المدى الطويل.
