حذّر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من خطورة التأخير في تنفيذ الإصلاحات المالية, كاشفاً أن صندوق النقد الدولي طلب إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون "الفجوة المالية", بما يضمن حقوق المودعين ويمنحهم إمكانية الوصول إلى ودائعهم المجمّدة منذ نحو ست سنوات.

وأوضح سلام, في مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس, أن القانون يهدف إلى تحديد كيفية توزيع الخسائر الناتجة عن الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019, بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين.
وأشار إلى أن صندوق النقد شدد على ضرورة وضع قواعد أكثر وضوحاً للتسلسل الهرمي للمطالبات, باعتباره بنداً أساسياً في مشروع القانون, مؤكداً أن المفاوضات مع الصندوق "إيجابية", وأن الحكومة منفتحة على إدخال التحسينات المطلوبة.
وقال سلام: نريد التعاون مع صندوق النقد الدولي, ونريد تطوير مشروع القانون. ما طُلب منا هو توضيح آلية توزيع الحقوق والخسائر بشكل عادل وواضح.
وشدّد على أن لبنان لا يزال يسعى إلى التوصل لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي, محذراً من أن عامل الوقت بات ضاغطاً, لا سيما بعد إدراج البلاد على "اللائحة الرمادية" المالية, ما يعرّضها لخطر الانتقال إلى "القائمة السوداء" في حال استمرار التعثر.
وختم: الضغط الدولي حقيقي… وكلما تأخرنا أكثر, تزداد خسارة الناس وتتبخر أموالهم.