أصدرت عائلة آل حمود بيانًا توضيحيًا ردًا على ما ورد في أحد التقارير الصحافية المتداولة, والذي تضمّن اتهامات طالت أحد أفراد العائلة, مؤكدة أن موقفها يأتي "حرصًا على الحقيقة, ومنعًا للفتنة, وصونًا للكرامة".

وشدّدت العائلة في بيانها على أنها تسير "على النهج الحسيني المقاوم", وهو النهج الذي خطّه العلماء القادة, وفي مقدمهم السيد موسى الصدر, والسيد عباس الموسوي, وشهيدها السيد حسن نصر الله, معتبرة أن هذا النهج هو "نهج العزة والكرامة لا نهج المساومة أو الارتهان", ومؤكدة أنه لم يكن يومًا شعارًا, بل مسارًا عمليًا دُفع ثمنه تضحيات ودماء وجراح وصبر.
وأشارت إلى أن أبناء العائلة, عبر مختلف المراحل, كانوا من السبّاقين إلى هذا الخط, ثابتين على مبادئه وحاضرين في ميادينه, ولا سيما الحاج محمود حمود (أبو حمود) الذي كان له دور تأسيسي في مسيرة المقاومة ضد إسرائيل, لافتة إلى أن العائلة قدّمت أيضًا عددًا من الجرحى على هذا الطريق, إيمانًا منها بأن مقاومة الظلم والعدوان واجب, وأن الانحياز للحق شرف لا يُساوم عليه.
وأكدت العائلة أن ما ورد في التقرير المذكور شكّل صدمة لأفرادها, لما انطوى عليه من اتهام يتناقض كليًا مع مسيرتها ونهجها وخيارها الوطني, معلنة رفضها القاطع والمطلق لأي تعامل مع العدو تحت أي ظرف أو ذريعة أو اجتهاد, ومعتبرة أن هذا الأمر "خط أحمر لا يُبرَّر".
وفي ختام البيان, أكدت عائلة آل حمود احترامها الكامل لمؤسسات الدولة والتزامها بمسار العدالة, مشيرة إلى أنها تنتظر صدور حكم القضاء العسكري النزيه, بوصفه المرجعية الوحيدة المخوّلة قول الكلمة الفصل في مثل هذه القضايا الوطنية الحساسة, تمهيدًا للبناء على الشيء مقتضاه.
وكان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي قد أوقف علي حمود, وهو عسكري سابق من أبناء مدينة بعلبك, للاشتباه بتعامله مع إسرائيل. وبحسب المعلومات, فإن الموقوف كان قد تقدّم بطلب تسريحه من السلك الأمني قبل سنوات, ثم غادر إلى الدنمارك, مع إشارة إلى إقامة سابقة له في بلجيكا, قبل أن يعود إلى لبنان منذ نحو أسبوع على توقيفه, بعدما اعتاد التردّد إلى البلاد بين فترة وأخرى.
وفي تشرين الأول الماضي, داهمت دورية من فرع المعلومات منزلًا في مدينة بعلبك, قرب مقام السيدة خولة, حيث جرى توقيف حمود. وفي اليوم التالي, نفّذت القوة الضاربة في الفرع مداهمة ثانية للمنزل نفسه, جرى خلالها تفتيشه ومصادرة أجهزة إلكترونية يُعتقد أنها تعود للموقوف.
ويومها, ساد تكتم واسع حول طبيعة الجرم, قبل أن تُظهر التحقيقات, وفق ما ورد في محاضرها, أن القضية تتصل بشبهة تعامل مع جهاز الموساد الإسرائيلي