مع انطلاق العام الدراسي, تتجدد معاناة إدارات المدارس والثانويات الرسمية, نتيجةً لعجز صناديقها عن تغطية المصاريف التشغيلية والالتزامات, التي "تضخمت" هذا العام. ويعود ذلك إلى قرار الدولة تحميلها "بدلات المثابرة" أو الحوافز لعمال المكننة والنظافة والحراسة, إضافةً إلى رواتبهم ومستحقات بعض الأساتذة المتعاقدين, وإلزامها بدفعها تحت طائلة المسؤولية.

 

وقد استعان عدد من المديرين في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع بالصناديق لإنجاز أعمال الترميم والصيانة, بعد الأضرار التي خلّفها العدوان الإسرائيلي. ولم ترد وزارة التربية, حتى الآن, أياً من هذه الأموال, كما وعدت. لذلك, يحذر المدراء الذين علَت صرختهم أخيراً, من أنه "لن يكون هناك انتظام مالي عام في المدارس الرسمية ما لم تُجرَ تغذية الصناديق". إذ باتوا مجبرين على التقنين في تسديد ما يتوجب على مؤسساتهم, ويستدينون على اسمهم الشخصي ليُشغِّلوها, رغم أنها مؤسسات رسمية!

ويُشار, في هذا السياق, إلى أن السِّتة ملايين ليرة التي دفعت أخيراً عن كل تلميذ في المدارس الابتدائية والمتوسطة لم تغطِّ متوجبات صناديق التعاضد والضمان الاجتماعي وفواتير الكهرباء والمازوت والديون المتراكمة. ومن الأمثلة على نتائج ذلك, انقطاع الكهرباء عن بعض المدارس, لعدم قدرة إداراتها على شراء المازوت.

في المدارس الجبلية, الأعباء مضاعفة, فالكلفة السنوية لتأمين مازوت التدفئة, بحسب أحد المدراء في البقاع, قد تصل إلى ستة آلاف دولار, تسعى المدارس إلى تغطيتها من الأحزاب والجمعيات أحياناً, إضافةً إلى السلف التي تطلبها عبر المناطق التربوية. وبعض هذه المدارس تأخر في دفع أموال المستخدمين نحو ستة أشهر. ووفقاً لمدير مدرسة ابتدائية في الجنوب, تلجأ المدارس إلى المتمولين عبر البلديات لتأمين حاجات للأساتذة.

 

أمّا الثانويات, فثمة من يقول إن وضعها أفضل, كونها تتقاضى رسم تسجيل من الطلاب, ارتفعت قيمته هذا العام من تسعة ملايين ليرة إلى 13 مليوناً. إلّا أن بعض مديري الثانويات شكوا من الأعباء الإضافية الناتجة من دفع بدلات المثابرة للمستخدمين على وجه الخصوص.

 

عدا عن ذلك, يقول أحد المديرين في المتن الشمالي إن أعداد الطلاب في ساحل المتن وصولاً إلى جبيل وكسروان انخفضت, مشيراً إلى أن السجال حول أيام الدوام, وتحديدها بأربعة أيام, كان بمثابة دعاية سيئة, رغم أنه إجراء معتمد في المدارس الرسمية منذ ثلاث سنوات, وهو ما أثر في ملاءة الصناديق. ويؤكد أن عبارة "ادفعوا وبعدين منشوف" لم تعد تغني من جوع, فالموجودات الحالية في الصناديق لا تكفي لتغطية المصاريف التشغيلية لأكثر من ثلاثة أشهر, ولا مجال للتخطيط لأي مشروع أو نشاط في الثانوية.

 

ومن الأمثلة أيضاً, تسديد أحد مديري الثانويات في الضاحية الجنوبية لبيروت 15 ألف دولار من صندوق ثانويته لإصلاح أضرار الحرب, من دون أن يسترد منها سوى خمسة آلاف, فيما الأموال المتوافرة حالياً في صندوقه تكفي لدفع حوافز العمال حتى آذار فقط.

Alraii news online
  • الاقسام
      • محليات
      • قضاء
      • فنون و تراث
      • علوم وتكنولوجيا
      • صحة
      • سياسة
      • رياضة
      • خاص
      • تربية
      • بيئة
      • بلديات
      • بلديات
      • العالم العربي
  • محليات
  • قضاء
  • سياسة
  • رياضة
  • خاص
  • بيئة
  • بلديات
  • إستطلاع رأي
  • فيديوهات
  • اتصل بنا
  • الصفحة الرئيسية
  • تربية
  • مدارس الدولة مفلسة: لا كهرباء ولا تدفئة ولا رواتب!

مدارس الدولة مفلسة: لا كهرباء ولا تدفئة ولا رواتب!

Sep 30, 2025
مدارس الدولة مفلسة: لا كهرباء ولا تدفئة ولا رواتب!











مقالات ذات صلة
ارباك في مدارس الجنوب!!
ارباك في مدارس الجنوب!!
منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية ينظم يوماً متكاملاً للعافية في Casadar بالتعاون مع نخبة من الخبراء والشركاء
منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية ينظم يوماً متكاملاً للعافية في Casadar بالتعاون مع نخبة من الخبراء والشركاء
وزيرة التربية تطلق خطة العام الدراسي المقبل!
وزيرة التربية تطلق خطة العام الدراسي المقبل!
كرامي: المدارس عصب بقاء العائلات في بلداتها
كرامي: المدارس عصب بقاء العائلات في بلداتها
إعلان
Contact
Bekaa Zahle Lebanon
info@alraiionline.com
+961 8 920711
+961 3 083636
Join with us
جريدة الرأي 2016 ©
Site by MIP